اضطر العديد من العوائل المسيحية في مدينة الموصل في شمال العراق الى النزوح من بيوتهم والاحياء التي يعيشون فيها في المدينة صوب القرى والمدن المجاورة، اثر تعرضهم الى موجة من التهديدات واعمال العنف .
بي بي سي التقت عددا من العوائل النازحة. وفي هذه الشهادات التي قدموها وضعونا في صورة المعاناة الانسانية التي يعيشونها ووقائع ما جرى لهم
هناء - ام لاربعة ابناء - الموصل
مهما نتكلم لا تستطيع الكلمات ان تصف حجم الرعب والخوف الذي نعيش فيه. فانا اعيش في قلق يومي عندما يذهب ابني الى الدوام، تنتابني الهواجس، لا اعرف ماذا سيحدث له؟ هل سيخطفونه؟ هل سيسرقون سيارته؟ هل سيعتقلونه او يقتلونه؟
انا ام لاربعة ابناء، اثنتان منهم من البنات. وابوهم مريض ، وقد قررت الخروج حفاظا على ارواحهم على الرغم من ان زوجي مريض ورفض الخروج. قال لي انه مريض ولا يستطيع احتمال (بهذلة ) الخروج. وقام جيراننا المسلمون باخذه لديهم والعناية به .. كنا نعيش مع جيراننا المسلمين بمحبة وتعاون وهم يرفضون كل ما يحدث لنا الان.
بدأت التهديدات تصل الى العوائل المسيحية في الموصل، اذا عرفوا رقم تلفون او موبايل احد افراد العائلة، فانهم يرسلون رسائل تهديد اوتطالب بارسال مبالغ مالية والا تعرضوا الى القتل. بيت عم الاولاد وصلتهم رسالة وفيها اطلاقة، اذا لم تدفعوا مبلغا او تتصلوا على هذا الرقم سنقتلكم مثلما قتلنا فلان وفلان.
انا مصلاوية ابا عن جد، ولدت في الموصل واهلي كلهم ولدوا هناك، يصعب علينا ترك مدينتنا. اليوم اتصلت بي جارتي المسلمة قالت لي بحزن لقد اخذتم روح المنطقة كلها معكم. كم كنا نعيش بسلام ومحبة وتعاون ونتقاسم كل شيء، افراحنا واحزاننا.
كما ان حالاتنا المادية لا تسمح لنا ترك بيتنا والعيش في القرى اوالخروج خارج البلاد ودفع مبالغ التهريب الى البلدان الاوربية.
والمحنة ان المسلحين يتابعون حالتك المادية فاذا كانت لدى العائلة سيارة وقامت ببيعها فانهم يأتون في اليوم الثاني ويأخذون النقود.
مع ذلك، لقد رضينا بكل شيء وتحملنا لكن ماحصل في المرة الاخيرة من قتل واختطاف وتفجير بيوت الناس الابرياء من المسيحيين ، شيء لايمكن احتم













